العيني
15
عمدة القاري
أي : هذا باب في بيان ما يقوله الرجل إذا أراد أن يجامع امرأته . 8836 حدّثنا عُثْمانُ بنُ أبي شَيْبَةَ حدثنا جَرِيرٌ عنْ مَنْصُورٍ عنْ سالِمٍ عنْ كُرَيْبٍ عنِ ابن عبَّاسٍ ، رضي الله عنهما ، قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : لَوْ أنَّ أحَدَهُمْ إذَا أرادَ أنْ يأتِيَ أهْلَهُ قال : باسْم الله ! اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ ما رَزَقْتَنا ، فإنَّهُ إنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُما ولَدٌ في ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطانٌ أبداً . طابقته للترجمة ظاهرة . وجرير هو ابن عبد الحميد ، ومنصور هو ابن المعتمر ، وسالم هو ابن أبي الجعد ، وكريب بن أبي مسلم مولى عبد الله بن عباس . والحديث مضى في النكاح في : باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله ، فإنه أخرجه هناك عن سعد بن حفص عن سفيان عن منصور عن سالم . . . إلى آخره ، ومضى الكلام فيه مستوفًى . قوله : ( أن يأتي أهله ) ، أي : زوجته ، وعبر عن الجماع بالإتيان . قوله : ( لم يضره شيطان ) أي : لم يسلط عليه بحيث يتمكن من أضراره في دينه أو بدنه ، وليس المراد دفع الوسوسة من أصلها . 75 ( ( بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم : * ( ربنرا آتنا في الدنيا حسنة ) * ( البقرة : 102 ) ) أي : هذا باب في قول النبي صلى الله عليه وسلم : * ( ( 2 ) ربنا آتنا في الدنيا حسنة ) * ( البقرة : 102 ) قال الحسن : الحسنة في الدنيا العلم والعبادة ، وفي الآخرة الجنة . وقال قتادة : الحسنة في الدنيا العافية وقال السدي في الدنيا المال وفي الآخرة الجنة وعن محمد بن كعب القرظي الزوجة الصالحة من الحسنات قوله تعالى : * ( ( 2 ) وقنا عذاب النار ) * ( البقرة : 102 ) أي : اصرفه عنا . 9836 حدّثنا مُسَدَّدٌ حدثنا عَبْدُ الوارثِ عنْ عبْدِ العَزِيزِ عنْ أنَسٍ قال : كانَ أكْثَرُ دُعاءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم : اللَّهُمَّ * ( ( 2 ) ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) * ( البقرة : 102 ) مطابقته للترجمة ظاهرة . وعبد الوارث هو ابن سعيد البصري ، وعبد العزيز هو ابن صهيب البصري . . والحديث مضى في التفسير عن أبي معمر . وأخرجه أبو داود في الصلاة عن مسدد نحوه . وقال عياض : إنما كان يكثر الدعاء بهذه الآية لجمعها معاني الدعاء كله من أمر الدنيا والآخرة ، قال : والحسنة عندهم ههنا النعمة ، فسأل نعيم الدنيا والآخرة والوقاية من العذاب . 85 ( ( بابُ التَّعَوُّذِ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيا ) ) أي : هذا باب في بيان التعوذ من فتنة الدنيا ، وقد ذكرنا فيما مضى أن المراد من فتنة الدنيا الدجال ، وقيل : المال . 0936 حدّثنا فَرْوَةُ بنُ أبي المغْرَاءِ حدثنا عَبيدَةُ هُوَ ابن حُمَيْدٍ عنْ عَبْدِ المَلكِ بن عُميْرٍ عنْ مُصْعَبِ بنِ سَعْدِ بنِ أبي وقَّاصٍ عنْ أبيه رضي الله عنه ، قال : كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا هاؤُلاءِ الكَلِماتِ كما تُعَلَّمُ الكتابَةُ : اللهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ أنْ نُرَدَّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيا وعَذَابِ القَبْرِ . مطابقته للترجمة في قوله : ( وأعوذ بك من فتنة الدنيا ) . والحديث مضى في : باب التعوذ من البخل فإن أخرجه هناك عن محمد بن المثنى عن غندر عن شعبة عن عبد الملك إلى آخره ، ومضى أيضاً في : باب الاستعاذة من أرذل العمر ومن فتنة الدنيا عن إسحاق بن إبراهيم عن الحسين عن الزائدة عن عبد الملك ، وأخرجه هنا عن فروة بفتح الفاء وسكون الراء وفتح الواو وابن أبي المغراء بفتح الميم وسكون الغين المعجمة وبالراء وبالمد أبو القاسم الكندي الكوفي عن عبيدة بفتح العين المهملة وكسر الباء الموحدة